عبد الوهاب الشعراني

76

الجوهر المصون والسر المرقوم

وهل الكلام الذي اتصف به الاسم الرحمن هو الذي يتصف به الاسم اللّه أم لا ؟ وهو مشهد نفيس ومنها علم حضرات تعريفات الرسل التي جاءوا بها ولا تعلق لها بالأحكام ومنها علم الرمي بالقوس والداخل فيه ينكشف له منه سر القدر ويشاهد كيف تحكمه في الخلائق ولماذا يرجع أصله ومنها علم الإعجاز وهو من أفكه العلوم ومنها علم حضرات التشريع بالأمر والنهى ومنه يعلم أن للإنسان أن يشرع لنفسه دون غيره وأنه إن خالف ما ألزم به نفسه عوقب أو غفر له مثل ما هو حكم الشارع ومنه يعلم من أي حضرة صح له ذلك وهل لصاحب التشريع ذوق في النبوة أو هي نبوة خاصة غير نبوة الأنبياء المحجورة ؟ وهو علم صعب التصور على العلماء ومنها علم نهايات حضرات القيامة ومنها علم طي الزمان ومنها علم أسباب كفران النعم وتفاصيل الكفر وأين ينتهى كل كفر بصاحبه ؟ مثل كفر الآبق « 1 » . وتارك الصلاة والكافر ببعض ما أنزل اللّه عز وجل دون الكل ومنها علم أقوات الأرض وأمر السماوات وما يقوله بين السماوات وبين توجهات الحق والكون وبين كل زوجين ومنها علم أحوال الساعة ولم سميت ساعة وهل هي في كل لسان بهذا المعنى المفهوم من اسم الساعة أم لا ؟ وهل الساعة لها صورة إدراك وسمع وبصر وتمييز أم لا ؟ ومنها علم المقامات الخارجة عن طور العقل من حيث ما يستقل بإدراكه من كونه مفكرا أو أنها معقل الأنبياء والأولياء يقبل هذا الأمر من كونه قائلا لا من حيث ما ذكرناه فللعقل حد يقف عنده بل هو خالف الحدود فلا حد له سبحانه وهو القادر على الإطلاق ومنها علم حضرة الجور في العالم ومن أي حضرة اسم إلهي صدر وما تم إلا العدل المحض فمن أين هذا الجور وأي حقيقة مرتبطة به حتى وجد وأي اسم يدل عليه ومنها علم الذهاب في كل مخلوق ومنه يعلم حكمة ذهاب اللّه بالرجال الذين بهم حفظ العلم ومنها علم التوالد ومنه يعلم حكم ما تولد عن تآلف الأرواح والأجسام الطبيعية وهل الحكم للروح كالزوجة للبعل في النكاح لما يتولد بينهما أم لا ؟ وهل الموت طلاق رجعي أو بائن ؟ فإن بعض العلماء قال ( إذا ماتت المرأة كانت من زوجها

--> ( 1 ) الآبق هو المملوك الذي يفر من مالكه قصدا . . التعريفات ج 1 / 20 .